السيد كمال الحيدري

294

التربية الروحية

مملكة الباطن والسريرة حكماً سبعياً ، كانت صورته الغيبية الملكوتية صورة أحد السباع . وإذا أصبح الوهم والشيطنة هما الملكة ، وأصبحت للباطن والسريرة ملكات شيطانية كالخداع والتزوير والنميمة والغيبة تكون صورته الغيبية الملكوتية على صورة أحد الشياطين بما يتناسب وتلك الصورة ) . المورد الثاني : تركّب الصورة من عدّة صور قد تمثّل صورة الإنسان الملكوتية الإنسان أو البهيمة أو السبع أو الشيطان ( ومن الممكن أحياناً أن تتركّب الصورة الملكوتية من ملكتين أو عدّة ملكات ، وفي هذه الحالة لا تكون على صورة أي من الحيوانات بل تتشكّل له صورة غريبة ) ناشئة من التركيب وهذا هو شأن التركيب أينما كان حتّى في النباتات والفواكه بغضّ النظر عن الحيوان ، إذ إنّ الفرد الناتج من التركيب لا يشبه الأب مطلقاً ولا يشبه الامّ مطلقاً . فلو افترضنا أنّ إنساناً ما قد اشتدّت بهيميته فيه حتّى صار بهيمة واشتدّت سبعيته فيه حتّى صار سبعاً فإنّ مثل هذا الإنسان لن يحشر يوم القيامة على صورة أي من الحيوانين بل يحشر على صورة غريبة مركّبة من البهيمية والسبعية . و ( هذه الصورة بهيئتها المرعبة المدهشة والسيّئة المخيفة لن يكون لها مثيل في هذا العالم ) الدنيوي ، لأنّ الموجود فيه إمّا إنسان أو بهيمة أو سبع أو شيطان ، وأمّا أن يوجد كائن هو سبع وبهيمة في آن واحد فهو أمر غير ممكن . نعم ، قد يكون الإنسان وبحسب باطنه بهيمة وسبعاً ولكن